افتح القائمة الرئيسية
محتاجه تتويك


حمص، مدينه فى غرب سوريا على نهر العاصى، اسمها القديم اميسا (Emesa,[1]يونانى: ἡ Ἔμεσα)، ة 1918.

التسمية : حِمص بالعربية- بكسر الحاء- و حُمُص بالتركية- بضم الحاء و الميم- أما قديمأ فقد سميت باليونانية إميس (Emèse) و باللاتينية إميسا (Emesa). معنى الإسم باللغة الآرامية الأرض اللينة و هناك فرضية تقول أن الاسم يعود إلى الملك العموري "حمص ". و جدير بالذكر هنا أنا مدينةً تدعى حمص توجد في ليبيا أيضا و تقع إلى الشرق من طرابلس الغرب.

نشوء المدينة و تطورها : يعود نشوء المدينة إلى الألف الثالث قبل الميلاد حيث ظهر أول تجمع بشري على التل المسمى حاليا بقلعة حمص . و بتطور الحياة بدأ هؤلاء السكان ببناء منازلهم خارج التل مع اللجوء إليه وقت الخطر. في هذه الفترة سكن المنطقة العموريون و الكنعانيون. في منتصف الألف الثاني قبل الميلاد وصلت المجموعات الآرامية التي استقرت في هذه المنطقة مقتبسة التراث الذي تركه السابقون. في هذه الفترة كانت الممالك التي تحيط بحمص أكثر أهمية و نشاطاً من حمص ذاتها. فقد ازدهرت مملكة الرستن شمالاً, بينما قامت مملكة قطنة – المشرفة- إلى الشمال الشرقي و مملكة قادش – تل النبي مند- عند بحيرة قطينة غرباً. عند هذه الأخيرة قامت حرب بين الحثيين القادمين من الأناضول و الفراعنة المصريين عام 1296 قبل الميلاد. بدخول الإسكندر المقدوني إلى الشرق عام 331 قبل الميلاد و قيام الدولة الهلنستية – اليونانية الشرقية- كانت سوريا من نصيب سلوقس نيكاتور و بذلك بدأ العهد السلوقي الذي استمر حتى العام 63 قبل الميلاد. بتولي أسرة شمسي غرام السلطة تحت الحكم الروماني , تم الاستقرار الكامل للسكان خارج التل نتيجة إفراغ التل من المباني السكنية و تكريسه للمنشآت الدينية و الإدارية ليتحول إلى ما يشبه الأكروبول . في أواخر القرن الثاني الميلادي ,زار حمص أحد الضباط الرومان من ليبيا و يسمى سبتيموس سفيروس و تزوج من ابنة رئيس الكهنة و المسماة جوليا دومنة. ما لبث سبتيموس سفيروس أن استلم حكم روما و بذلك اكتسبت حمص أهمية كبيرة في عهده و عهد ابنه كركلا الحمصي و أتباعه وصولاً إلى ايلوكابال. في هذه الفترة المسماة عهد الأباطرة الحمصيين كان الحكم في روما يدار من خلف الستائر من قبل الأمهات اللواتي حملن اسم جوليا و هن على الترتيب: جوليا دومنة. جوليا فير, جوليا سوايميناس و جوليا مامية. على الصعيد العمراني شهدت حمص توسعاً كبيراً حيث بني المقر الشتوي لمعبد الشمس خارج التل و الذي يقوم محله الآن الجامع النوري الكبير. بانقسام الامبراطورية الرومانية في نهاية القرن الثالث الميلادي دخلت سوريا تحت الحكم البيزنطي حيث تجزأت إلى خمسة مناطق هي : فلسطين, سوريا الأولى و عاصمتها أنطاكية, سوريا الثانية و عاصمتها أفاميا و فينيقيا الأولى و عاصمتها صور فينيقيا الثانية و عاصمتها حمص و تضم دمشق و بعلبك و تدمر. في هذه الفترة أصبحت حمص مركزاً هاماً للديانة المسيحية حيث شيدت فيها الكثير من الكنائس. و اكتمل مخطط حمص- و الذي يطلق عليه اسم حمص القديمة -بضم حي الأرستقراطية الرومانية و الذي يقوم مقامه الآن حي الأربعين. بدخول العرب إلى سوريا في القرن السابع الميلادي قسمت سوريا إلى أربعة أجناد هي جند فلسطين . جند الأردن , جند دمشق و جند حمص. و كان جند حمص أكبر الأجناد حيث وصلت حدوده إلى منابع الفرات و دجلة. و لقد لعبت حمص دوراً هاماً بالنسبة للمسلمين بسبب وجود قبر خالد بن الوليد فيها. في عهد معاوية قسمت حمص إلى ثلاثة ولايات و هي : ولاية حمص , ولاية الجزيرة و ولاية حلب و قنسرين. ورغم هذا التقسيم فقد حافظت حمص كمدينة على أهميتها خلال الفترة الأموية .و بانتقال مركز الثقل من دمشق إلى بغداد مع بداية الخلاقة العباسية أفل نجمها. و قد توالت على حكمها أسر متعددة في فترة انقسام الدولة العباسية حيث حكمها الحمدانيون – و قد تولاها أبو فراس الحمداني- ثم القرامطة و من بعدهم الفاطميون فالسلاجقة. وخلال هذه الفترة اندلعت الحروب الصليبية و نالت حمص نصيبها من الدمار . بوصول الزنكيين إلى الحكم في القرن الثاني عشر انتعشت حمص من جديد كونها قد حظيت باهتمام كبير فتم تسويرها و تشييد أجزاء من قلعتها و ذلك لتحصينها ضد الفرنجة و اكتظت بالمباني المدنية و الدينية و من أهمها جامع حمص الكبير المعروف باسم الجامع النوري نسبة لنور الدين الزنكي . و قد استمر ازدهارها أيضاً في عهد صلاح الدين الأيوبي و الذي زاد تحصين المدينة و دعم قلعتها بالأبراج. و في هذه الفترة اتسعت أملاك الولاية الحمصية باتجاه الشرق و الشمال الشرقي لتصل حتى السلمية و تضم قلعة شميميس و قلعة الرحبة على الفرات. باستلام المماليك الحكم في سوريا و مصر في القرن الثالث عشر الميلادي. أمر الظاهر بيبرس ببناء مسجد على ضريح خالد بن الوليد. أما في العهد العثماني أصبحت حمص أحد الألوية الخمسة التابعة لولاية طرابلس الشام ( طرابلس , حماة, حمص, سلمية , جبلة). أول خروج للسكان خارج أسوار المدينة القديمة حدث في نهاية القرن الحادي عشر عندما اشترى أحد السكان قطعة أرض خلف باب السوق لبناء بيت له هناك.

أبواب حمص : بوصول الفتوحات الإسلامية إلى حمص كانت المدينة ذات مسقط مستطيل غير منتظم تحتل القلعة الزاوية الجنوبية الغربية منها و لها أربعة أبواب هي : باب الجبل من الجهة الغربية, باب الشام من الجهة الجنوبية , باب الرستن من جهة الشمال و أخيراً باب الصغير من جهة الشرق. و برفع أسوار المدينة و تدعيمها بالأبراج أثناء الحروب الصليبية – القرن الحادي عشر حتى القرن الثالث عشر- و مع بداية العهد العثماني كانت حمص محاطة بسور يلفه خندق و تنقتح في هذا السور سبعة أبواب هي: باب السباع : من جهة الجنوب و يحد القلعة من الشرق. يعود اسمه لنقش لسبعين متقابلين على ساكفه يعود إلى العهد المملوكي. باب الدريب : في الزاوية الجنوبية الشرقية من السور و ينفتح نحو الشرق و اسمه هو تصغير لكلمة الدرب كناية عن دروب الريف الشرقي . باب تدمر: و يحتل الزاوية الشمالية الشرقية من السور و ينقتح نحو الشرق على طريق تدمر. باب السوق و يتوسط السور الشمالي. إلى الشمال من الجامع النوري و كان يسمى باب المدينة باب هود: في الزاوية الشمالية الغربية, و يعود اسمه إلى مقام النبي هود الموجود في هذا المكان. باب التركمان من جهة الغرب و يحد القلعة من الشمال. و يعود اسمه لقبائل التركمان التي توافدت بكثرة أثناء الحكم العثماني و استقرت قي المنطقة القريبة من هذا الباب. الباب المسدود و يقع بين باب التركمان و باب هود و ينفتح كسابقَيه إلى الغرب. و لقد تم سده تخفيفاً لأعباء المراقبة و الحماية. إن وجود ثلاثة أبواب في السور الغربي تدل على أهمية المنطقة الغربية من حمص حيث يمر نهر العاصي, و نقطة الاتصال مع الساحل و خصوصاً طرابلس ميناء حمص الدائم بالإضافة لوجود الريف الغربي الخصب.

نوتاتتعديل

  1. Vailhé، Siméon (1909). "Emesa". Catholic Encyclopedia. Robert Appleton Company. اطلع عليه بتاريخ 26 فبراير 2009. 

لينكاتتعديل

فيه فايلات فى تصانيف ويكيميديا كومونز عن: