الفرق بين النسختين بتاع: «وقعة اسكندريه»

تم حذف المحتوى تمت إضافة المحتوى
لا ملخص تعديل
ص بوت:تظبيط المراجع
سطر 31:
 
== محاولة حصار مصر ==
خطة الصليبيين بعد ما مقدروش يغلبوا مصر فى الحروب كات انهم يحاصروها إقتصادياً عشان يفقروها فتضعف عسكرياً. موارد مصر أياميها كات بتعتمد على الضرايب اللى بتجيبها التجاره بين الشرق و الغرب. بابا الكاتوليك عمل قوانين تمنع مراكب الأوربيين من دخول الموانى المصريه، لكن التجار الطلاينه رفضوا الإنصياع للأومر دى لإنهم كانوا بيكسبوا جامد من التجاره مع مصر .<ref>قاسم، 136-137</ref>، فراح البابا مشكل قوه مهمتها خطف التجار الأوروبيين اللى ما بيسمعوش الكلام و ما بيتبعوش قوانينه. و اتحولت قبرص لمكان لمراقبة سواحل مصر و المراكب اللى بتدخل موانيها <ref name="الشيال، 2/197">الشيال، 2/197</ref>.
 
بيير لوزينان (بطرس الأول) ابن الملك هيو الرابع قعد على عرش قبرص سنة 1359، و كان اول ملك أوروبى من أيام لويس التاسع يتحمس للإستيلاء على بيت المقدس عن طريق حرب مقدسه، و عمل نظام للفرسان اسمه "فرسان السيف" بهدف وحيد هو استعادة بيت المقدس .<ref>Runciman p.441/3</ref>. و حارب الترك فى الاناضول. بيير لوزنيان كان متحمس جداً لحمله صليبيه جديده ضد مصر و فى سنة 1362 راح طاف أوروبا عشان يقنع ملوكها بالموضوع لكن لقى الأوربيين عايشين فى مشاكلهم و حروبهم الداخليه و مش متحمسين لمغامرات صليبيه جديده و ما أخدش منهم غير شوية وعود ضبابيه بالمساعده. الوحيدين اللى وافقوا و مدوه بشوية مساعدات كانوا جمهوريات [[چينوا]] و [[ڤينيسيا]]، والاسبتاريه بتوع رودس <ref name="الشيال، 2/197"/>.
 
بيير جمع المراكب الحربيه و المحاربين فى جزيره رودس و بعت للأوروبين فى الشام يقولهم لازم يوقفوا تجارتهم فى الشام و يرحلوا عنها، عشان يخم المصريين ويخليهم يفتكروا انه حا يهاجم الشام .<ref>Runciman p.443-444/3</ref>.
 
== الهجوم على اسكندريه ==
سطر 46:
لما شاف الإسكندرانيه المراكب اللى وصلت بعد المغربيه افتكروها الأول مراكب تجاريه، لكن تانى يوم الصبح ادركوا انها مراكب حربيه، فاتخطوا اسوار المدينه و اتجمعوا فى حته خلا قدام جزيرة فاروس، و انضم ليهم شوية عربان جايين من الصحرا، و جم بياعين و سريحه و قفوا يبيعوا أكل، و اتحول المكان لشبه سوق مش منظبط. وعشان تكمل، غلط الأمير جنغرا نايب حاكم اسكندريه اللى كان امير صغير مالهوش خبره و طلع من الأسوار، و انضم ليهم. فيه ناس نصحوا جنغرا و الأهالى الملمومين ان اللى بيعملوه ده غلط و انهم لازم يدخلوا ورا الأسوار و يدافعوا من وراها لغاية ما يوصل [[الجيش المصرى]] من القاهره. لكن جنغرا ما سمعش النصيحه، و افتكر انه حا يقدر من مكانه يواجه المهاجمين و يمنعهم من النزول من المراكب. جنغرا نايب حاكم اسكندريه كان صغير و من أمرا العشرات <ref>أمير عشره يعنى أمير على عشره أو عشرين فارس. كان أمير من الدرجه التالته مش من الأمرا الكبار (المقدمين)، اللى كان ليهم عشرات و ميات الفرسان. اسكندريه بعد وقعة اسكندريه بقى فيها كرسى سلطنه، وبقى حاكمها نايب للسلطان و كان من الأمرا المقدمين الكبار، بيطلع فى مواكب وسط الفرسان.</ref> و ماعندهوش خبره، و كان محطوط لإن الحاكم الحقيقى الأمير صلاح الدين خليل ابن عرام كان ساعتها فى الحج. اسكندريه فى الواقع كانت متحصنه كويس بأسوار مزدوجه و قويه وكان صعب اختراقها.
 
الهجمة جت فى وقت مصر كات فيه فى حالة استرخا، حتى لما الأخبار وصلت من ست تشهر ان فيه مراكب حربيه بتستعد لغزو اسكندريه ما حدش اهتم، و راح السلطان [[ناصر الدين شعبان|الأشرف شعبان]] اللى كان عيل صغير عنده بتاع حداشر سنه .<ref>مهدى، 139</ref> على منتزه [[سرياقوس]] عشان يستجم، و طلع الأتابك يلبغا قائد الجيوش المصريه رحلة صيد فى العباسه، و والى اسكندريه الأمير صلاح الدين خليل ابن عرام راح يحج، ولما وصلت القاهره الأخبار بنزول الصليبيين على بر اسكندريه، يلبغا افتكر إن الموضوع مجرد إشاعه من تدبير الأمير طيبغا الطويل أمير سلاح، عشان يستدرجه، و كان أياميها فى مشاكل معاه <ref>المقريزى، 4/284</ref><ref>ابن إياس، ج1/ق2/22</ref>.
 
كان من ضمن المراكب الحربيه أربعه و عشرين مركب من ڤينيسيا من النوع اللى كانوا أياميها بيسموه "غراب" .<ref>الغراب كان نوع من الشوانى المطوره عشان تتناسب مع أساليب القتال الحديثه على أياميها. و كان فيه نوع منها مزود بقاذفات نار.-(علاء طه رزق، 157)</ref>، و من چينوا اتنين، و من رودس عشره، و من [[فرنسا]] خمسه و الباقى كان من قبرص <ref>المقريزى، 4/283</ref>.
 
بعد ما الصليبيين اللى كانوا منظمين ما عملوا شوية مناوشات و مناورات قدروا ينزلوا ع الشط و يطيحوا فى اللمه اللى كات موجوده هناك، فانذعر الأهالى و جريوا و أولهم نايب والى المدينه اللى ساب اسكندريه و فلسع على [[دمنهور]].
 
== المدبحه ==
دخل الصليبيين اسكندريه وقت الضهريه، و انتشروا فى الشوارع و الحوارى و دخلوا البيوت و المتاجر و الكنايس و الجوامع و قعدوا ينهبوها و يخربوها و يولعوا فيها النار و يقتلوا فى الناس. بيوصف المؤرخ [[ستيفين رونسيمان]] المجزره الللى حصلت فى اسكندريه بإنها كات زى المذبحه اللى عملها الصليبيين فى القدس سنة 1099 و انهم ما عتقوش حد فى المدينه لا مسلم و لا مسيحى و لا يهودى كل اللى طالوه قتلوه أو نهبوه. وحتى متاجر التجار الأوروبيين نهبوها مع الجوامع و الكنايس. و حتى المقابر اعتدوا عليها. كانت مذبحه رهيبه مالهاش مثيل فى كل الحروب الصليبيه إلا فى مذبحة القدس .<ref>Runciman p.446/3</ref>.
 
قعدوا ينقلوا المنهوبات لمدة تلت تيام على الحصنه و الجمال، من يوم الجمعه ليوم الحد، لغاية ما عرفوا ان فيه جيش جى من القاهره فقتلوا الحصنه و الجمال اللى نقلوا عليها المنهوبات، و نطوا فى مراكبهم و خدوا معاهم اللى نهبوه و 5000 راجل و ست و عيل خطفوهم مسلمين على مسيحيين على يهود .<ref>الشيال، 2/198-197</ref>. و من كتر اللى نهبوه بقم يرموا حاجات فى البحر عشان تخفف الحموله.
 
وبيحكى المؤرخ [[النويرى الاسكندرانى]] .<ref>المؤرخ [[النويرى الاسكندرانى]] (محمد بن قاسم النويرى المالكى السكندرى) عاصر أحداث غزوة اسكندريه، و سجلها فى كتاب، اسمه "الإلمام بالإعلام فيما جرت به الأحكام والأمور المقضية في وقعة الإسكندرية "، وهو مش المؤرخ و الكاتب المصرى التانى شهاب الدين النويرى مؤلف" نهاية الأرب فى فنون الأدب "</ref> اللى حضر الواقعه و كان من ضمن اللى هربوا، ان اهالى اسكندريه اللى هربوا من الصليبيين طلعت عليهم قبايل العربان اللى كانوا عايشين فى مصر جنب اسكندريه و قطعوا عليهم الطريق و نهبوهم و هما شاردين. و فى الليل وقت رجوع الصليبيين لمراكبهم دخل العربان اسكندريه و نهبوا بيوت المصريين و علق بقوله: "فاستغنى من العرب من كان فقيرا، و افتقر من اهل البلد من كان غنياً" <ref>النويرى الاسكندرانى، 82</ref>.
 
خطة پيير لوزينان كات مش غزوة كر و فر، هو كان ناوى يقعد فى اسكندريه و يطور الهجوم جوه مصر لكن بعد ما شاف طلايع الجيش المصرى الواصل من القاهره قرر انه ينفد بجلده بالمنهوبات و المخطوفين. الفرسان الفرنساويه و الإنجليز اللى كانوا معاه قالو له كمان انهم مش مستعدين يدخلوا معركه و عايزين يمشوا. على يوم التلات 16 كان معظم المحاربين الصليبيين فى المراكب. بيير شاف ان بعد نقل المنهوبات لقبرص ممكن يقنع الحلفا بالإشتراك فى حمله صليبيه جديده. ونايب بابا الكاتوليك اللى كان معاه قال له لما يرجعوا حا يبقى يعمل جوله فى أوروبا عشان يلم محاربين جداد.
سطر 63:
== نتايج الغزوه ==
[[Image:Assassinat Pierre de Lusignan, roi de Chypre.jpg|210px|thumb|left|پيير لوزينان قتله فارس 1369]]
لما وصلت أخبار المذبحه و النهب أوروبا، الناس فى الأول اعتبروا الموضوع نصر كبير اتحقق، و فرح بابا الكاتوليك، و قال ان پيير لازم يرجع اسكندريه تانى بسرعه بقوات أكبر و يحتلها، و وعد تشارلز ملك فرنسا بإنه حا يمدهم بجيش من عنده. لكن بعد شويه بدت النتايج السلبيه بتاعة الغزوه تظهر فى أوروبا. الڤينيسيين لقوا ان الغزوه ضرت مصالحهم التجاريه فى مصر و دمرتهم كقوه تجاريه فى البحر المتوسط. و ارتفعت اسعار التوابل و الحرير و المنتجات الشرقيه التانيه اللى اتوقف توريدها لأوروبا. و فى قبرص نفسها بدأت الناس تتذمر من مغامرات پيير العسكريه اللى بدأت تاكل موارد الجزيره .<ref>Runciman p.447-448/3</ref>.
 
فى سنة 1369 اتخانق فارس مع پيير و قتله و ما حدش اتحرك عشان ينقذه، و بعد موته بسنه اتعقدت اتفاقيه بين قبرص و مصر و اتبادلوا الأسرى.
سطر 69:
قدر پيير لوزينان يخرب اسكندريه بالكامل و يضر إقتصاد مصر، لكن ما قدرش يقعد فيها و يطور هجومه، و هرب أول ما شاف طلايع الجيش المصرى، و قال عنه النويرى المؤرخ الاسكندرانى: "جه المدينه حرامى و خرج منها حرامى".
 
وكتب شهاب الدين بن أبى حجله شعر قال من ضمنه: "أتاها من الافرنج سبعون مركبا.. و حاطت بها الفرسان فى البر و البحر. وصير منها أزرق البحر أسودا.. بنو الأصفر الباغون بالبيض و السمر. أتوا اهلها هجما على حين غفلة.. و باعهم فى الحرب يقصر عن فتر" .<ref>ابن إياس، ج1/ ق2/24</ref>.
 
محرقة اسكندريه، اللى ما كاتش فى صالح حد لا مصر و لا أوروبا، كات اخر محاوله صليبيه لأخد بيت المقدس.