الفرق بين النسختين بتاع «مجمع خلقدونيا»

لا تغيير في الحجم ،  قبل 8 سنوات
استمر كفاح المصريين ضد الغزاة المحتلين [[الرومان]] و[[البيزنطيين]]. وحتى بعد اعتناق أباطرة [[روما]] وبيزنطه للمسيحيه لم يتغير الأمر، وبقي المصريون كارهين لحكم الامبراطور البيزنطى، ولما توجه البيزنطيون للمذهب الأريوسي قامت فى مصر حركة ضد الأريوسيه، ولما نادى المسيحيون البيزنطيون بازدواج طبيعة المسيح، أعلنت الكنيسة المصرية تمسكها بعقيدة طبيعة المسيح الواحدة (الميافيزية). آريوس وهو رجل دين من [[الاسكندريه]] أنكر على [[المسيح]] أن يكون من طبيعة الآب لكنه لم ينكر ألوهيته، لكن كنيسة الإسكندرية عارضت أفكار آريوس وقالت إنه ليس للمسيح أي طبيعة بشرية وتمسكت بعقيدة طبيعة المسيح الواحدة، وهي الطبيعة الإلهية والذي كان ضد عقيدة الكنيسة البيزنطية التي آمنت بطبيعتين للمسيح؛ واحدة بشرية والثانية إلهية. وشكل هذا أس الخلافات والمشاحنات مابين الكنيسة المصرية والكنيسة البيزنطية. كان المصريون ضد الحكم البيزنطي المحتل وكانوا يعتزون بشخصيتهم وشخصية كرازتهم المرقسية، ورفضوا أن تتراجع كنيسة الاسكندرية للصف الثاني خلف بيزنطة وكنيستها التي هي في الواقع أحدث من الكنيسة المصريه.
 
سنة 325 شارك [[أثناسيوساثناسيوس]] وكان وقتئذ شماساً سكرتير البابا [[الكسندروس الأول]] في [[مجمع نيقيا الأول]] لمناقشة مذهب آريوس بخصوص طبيعة المسيح، واستطاع ببلاغته وبتأييد الرهبان والصبوات أن يقنع المجتمعين بوجهة نظر الكنيسة القبطيه، ورجع لمصر منتصراً، لكن هذا لم يوقف اضطهاد البيزنطيين للأقباط، ومن الحوادث الفظيعة التي وقعت سنة 356 في عهد أثناسيوس -وكان قد أصبح بابا الكنيسة القبطيه- اقتحام العسكر البيزنطي لكنيسة العدرا فى الاسكندرية وقت المغرب بالسيوف والحراب وأثناسيوس يصلي بالناس صلاة الغروب وارتكبوا مذبحة شنيعة بين المصلين وقتلوا أعداداً كبيرة داخل الكنيسة ولما هرب بعضهم خارجها تعقبوهم وقتلوهم. أما أثناسيوس الذي دافع بكل قواه عن الكنيسة القبطية والهوية المصرية فنفاه البيزنطيون خمس مرات.
 
وعام 431م حققت الكنيسة المصرية انتصاراً ثانياً في [[إفسوسافسوس]] عندما استطاعت أن تجعل مجمع إفسوس يتخذ قراراً ضد نسطوريوس Nestorius بطريرك [[القسطنطينيه]] الذي أضاف للمسيح عنصراً بشرياً ورفض فكرة كون [[العدرا مريم]] "أم الرب". وفي مجمع ثانٍ في إفسوس سنة 449 ذهبت الكنيسة المصرية إلى أبعد من هذا عندما تمسكت وضغطت لإقرار مذهبها الميافيزي الذي ينادي بأن للمسيح طبيعة واحدة هي طبيعة إلهية <ref>Toynbee, p.345</ref>.
 
أثناء ذلك كان البطريرك اللاتيني القاعد على كرسي الأسقفية كخليفةٍ ل[[بطرس الرسول]] في روما يتطلع أيضاً لزعامة المسيحية، وقد رأت كنيسته أن الكنيسة البيزنطية تمثل خطراً عليها أكبر من كنيسة الاسكندريه لأنها كانت تحت الامبراطور البيزنطي نفسه. كانت الكنيسة المصرية تستفيد من تنافس الكنيستين البيزنطية والكاتوليكية لأنه عامل توازن يساعدها على المحافظة على وضعها، لكن هذا الوضع لم يدم طويلاً بعدما أحس [[ديوسقوروس الأولالاول]] بابا كنيسة الاسكندريه بأن علاقة الامبراطور البيزنطي ببابا الكنيسة الكاثوليكية غدت جيده وأنهم أصبحوا حليفين.
 
في هذه الظروف انعقد مجمع خلقدونيا سنة 451 بإيعاز من بابا الكاثوليك ليو الأول Pope Leo I لمناقشة موضوع ميافيزية المسيح التي أخذ بها سنة 449 في إفسوس بضغطٍ من الكنيسة المصرية، سافر البطريرك المصري ديوسقوروس ومعه رهبانه و"البارابولانى" <ref>الباربولانى parabolani وهم كالمشجعين يسافرون مع البابا كي يهتفوا له ويعضدوه في الغربه</ref> أنصاره للمشاركة في المجمع رغم أن أعوانه حذروه من الذهاب وسألوه عصيان أمر الامبراطور بالسفر لخلقدونيا. في خلقدونيا لقيوجد ديوسقوروس الكنيسة الكاثوليكية بزعامة البابا ليو الأول والكنيسه البيزنطية بزعامة الامبراطور مركيانوس Marcianus متحدتين ومتحالفتين معاً ضده لسحق إرادة الكنيسة المصرية <ref name="حسين فوزى، 159-160 و 162"/>.
 
== انعقاد المجمع ==
مستخدم مجهول