لوكاندة جراند كونتننتال

أنشئ فندق جراند كونتيننتال القاهرة سنة 1908، كان يطلق عليه اسم "الكونتننتال الملكي"، ويقع أمام الأوبرا الخديوية القديمة بمنطقة وسط البلد بالقاهرة، ومثّل مقرا رئيسيا لضيوف مصر نظرًا لموقعه المتميز.

لوكاندة جراند كونتننتال
البلد
Flag of Egypt.svg
مصر  تعديل قيمة خاصية البلد (P17) في ويكي بيانات
اعلان لفندق جراند كونتيننتال القاهرة
فندق جراند كونتيننتال القاهرة

شيد الفندق، المعماري الايطالي "جاستوني روسي" الذي شيد عددا من المباني المهمة في القاهرة، وتم بناؤه لاستضافة المدعوين لحضور حفل افتتاح قناة السويس وهو مشيد على الطراز المعماري الفرنسي الايطالي في أواخر القرن التاسع عشر على شكل حرف «E».

كان الفندق يضم "كازينو" كبيرا يطل على ميدان الأوبرا وحل عليه عدد من ملوك وملكات أوروبا، خلال الاحتفالات بافتتاح قناة السويس، وكان أيضا ملتقى رجال الأحزاب المصرية في العهد الملكي.

كان من الأماكن المفضلة لكبار زائري مصر أن لعنة الملك توت عنخ آمون أصابت هذا الفندق، لأن اللورد الانجليزى "كارنارفون"، الذى كان يمول عمليات البحث عن قبر توت عنخ أمون، اللى قام بها الأثري هيوارد كارتر، كان يقيم بالفندق فلدغته بعوضة على خده، وتوفى في غرفته.

واعتبر ميدان الأوبرا وقتها كواحد من أجمـل ٤ ميادين في العالم، غير أن لعنة أصابت الميدان سنة 1922 حولته منذ ذلك التاريخ الى «خرابة» يعلو فيها صوت الباعة الجائلين وضجيج الورش والسيارات.

كان الميدان الذي يقع به الفندق عبارة عن بركة كبيرة اسمها بركة الأزبكية نزلت بالقرب منها جيوش الدولة العثمانية لما دخلت مصر سنة 1517، وأزالت حكم المماليك، وأسس الميدان في عهد الخديو اسماعيل، لما شيد أول أوبرا في الشرق الأوسط عام 1869.

سنة 1990 تم تحويله كمقر لشركة الفنادق المصرية "ايجوث" وفى عهد أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق، تم الاتفاق على بيع الفندق، البالغة مساحته 10 آلاف و733 مترا، واخلاء أصحاب المحال الموجودة به، وبيعه شاملا لمستثمر سياحي، بعد أن رأت الدولة أنه أصبح يمثل خطورة داهمة ويتوجب ازالته.

يعد الفندق أثرا لا يقدر بمال ويعتبر قطعة نفيسة من تاريخ مصر الخديوية أقيمت به اجتماعات ومؤتمرات وطنية لسعد زغلول وحزب الوفد ابان المفاوضات المطالبة بالجلاء وخروج قوات بريطانيا العظمى من مصر، كما أقامت بأجنحته شخصيات تاريخية منحت حجراته قيمة تتمناها كل فنادق .

وقع خلاف بين محافظة القاهرة وشركة ايجوث المالكة لفندق وتدخلت وزارة الاستثمار لانهاء الجدل والصراع القانوني بعد أن رفضت المحافظة الامتثال لرؤية الشركة في هدم المبنى وبيع الأرض مؤكدة أن العقار يحتاج الى ترميم من الداخل وازالة غرف بالسطح بناء على القرار التنظيمى رقم ٣٧ لسنة ١٩٨٥ الذي يقضي بضرورة هدم غرف السطح والدور أسفلها وتنكيس باقي العقار.

انتهى الأمر باصدار محافظة القاهرة بداية العام الماضي، رخصة الهدم النهائية الخاصة بفندق "الكونتيننتال"، التابع لحى عابدين، وتعويض أصحاب المحلات التى تقع أسفله وتم بالفعل هدم الجزء الاساسي من الفندق