مدرسة الاسكندريه اللاهوتيه

تعتبر مدرسة الاسكندرية المسيحية هي أول مدرسة من نوعها في العالم، كانت أهم معهد للتعليم الديني في المسيحية ومع أن مدرسة التعليم الديني في الاسكندرية لم تكن هي الوحيدة في العالم المسيحى بل كان هناك غيرها في بلدان أخرى، فان أياً من تلك المدارس لم يبلغ شأن ما بلغته مدرسة الاسكندرية من الشهرة.[1]

مدرسة الاسكندريه اللاهوتيه
مدرسة الاسكندريه اللاهوتيه

معلومات
الموقع الجغرافي
إحصاءات
اكليمندس السكندرى (c. 150–211/216).

تأسيس مدرسة الاسكندرية

مارمرقس هو الذي اسس مدرسة الاسكندرية اللاهوتية (الاكليريكية) رأى مارمرقس ان الاسكندرية بلد عالمي كبير ويسكنها عدد كبير من الفلاسفة والمفكرين والعلماء اللى يناقشون النظريات والاراء في مدرستهم الوثنية. فوجد لزاما عليه ان يتحدث الى هؤلاء من خلال منهج علمى منظم فانشأ المدرسة الاكليريكية واقام عليها البابا القديس يسطس مديرا لها.[2]

حوالي عام 190 م، على يد العَلاَّمة المسيحي "بانتينوس"، أصبحت مدرسة الاسكندرية أهم معهد للتعليم الديني في المسيحية. وكثير من الأساقفة البارِزين من عِدَّة أنحاء في العالم تم تعليمهم في تلك المدرسة، مثل "أثيناغورَس"، و"اكليمندس"، و"ديديموس"، والعلامة العظيم "أوريجانوس"، الذي يُعتبر أب عِلم اللاهوت، والذي كان نَشِطاً كذلك في تفسير الكتاب المقدس والدراسات الانجيلية المُقارنة. وقد كتب أكثر من 6000 تفسيراً للكتاب المقدس، بالاضافة الى كتاب "هيكسابلا" الشهير.

زار العديد من العلماء المسيحيين مدرسة الاسكندرية، مثل القديس "جيروم" ليتبادل الأفكار ويتصل مباشرة بالدارِسين. ان هدف مدرسة الاسكندرية لم يكن محصوراً على الأمور اللاهوتية، لأن علوم أخرى مثل العلوم والرياضيات وعلوم الاجتماع كانت تُدَرَّس هناك. وقد بدأت طريقة "السؤال والجواب" في التفسير بدأت هناك. ومن الجدير بالذِّكر، أنه كانت هناك طرق للحفر على الخشب ليستخدمها الدارسون الأكفاء ليقرؤوا ويكتبوا بها، قبل برايل بـ15 قرناً من الزمان!

دير الأنبا مقار

أدت الصراعات السياسية والعسكرية في القرن السادس والسابع، الى رحيل مدرسة الاسكندرية الى دير القديس أنبا مقار ظلت المدرسة في برية القديس مقاريوس حتى بداية القرن الحادي عشر؛ لأن المراجع الكنسية الخاصة بتاريخ الكنيسة والتي نقل منها الأنبا ساويرس أسقف الأشمونين تاريخ بطاركة كنيسة الاسكندرية القبطية جاءت من مكتبة دير الانبا مقار.[3]

الكلية الاكليركية

تم احياء المدرسة اللاهوتية لمدرسة الاسكندرية المسيحية (الكليه الاكليركيه) عام 1893 م. واليوم لديها مبانٍ جامعية في الاسكندرية، والقاهرة، ونيوجيرسي، ولوس أنجلوس، حيث يدرس بها المُرَشَّحون لنوال سِرّ الكهنوت، والرجال والسيدات المؤهلون العديد من العلوم المسيحية كاللاهوت والتاريخ واللغة القبطية والفن القبطى.. بالاضافة الى الترنيم والأيقنة (صنع الايقونات) والموسيقى وصنع الأنسجة.

حبيب جرجس

جمع حبيب جرجس الأموال من مصادر كثيرة منها أنه أقنع عجوزا من جيرانه اسمها خرستا جرجس فأوقفت 6 أفدنه للاكليريكيه و 3 أفدنه للجمعية الخيرية, كما قام بشراء اشترى نحو 365 فدانا بالمنيا للاكليريكيه وقام أيضاً بشراء المنازل المحيطة بها حتى أصبحت المساحة 5399 مترا مربعا، وهكذا استطاع البابا كيرلس الخامس أن يبنى ويفتح الاكليريكيه يوم 29 \11\1893 م (وهو في نفس العام الذي رجع من منفاه في دير البراموس) وتقدم حبيب جرجس وطلب أن يكون طالبا في الكلية فوافق البابا, والتحق حبيب جرجس في أول دفعه. وقد قام الأقباط انشاءالمدارس القبطية والكليه الاكليريكيه قبل أن تنشأ الحكومة المدارس العامة أو تنشئ أول جامعة أهليه مصرية بخمسه عشر عاما لان أول جامعة أهليه مصرية أنشات عام 1908 م.[4]

فروع الكلية الاكليريكية

أمتد نشاط الكلية الاكليريكية في عهد قداسة البابا شنودة التالت بحيث أنه أصبحت لها فروع في كل من : في داخل مصر.. الاسكندرية، طنطا، أسيوط(دير المحرق)، شبين الكوم، المنيا، البلينا، الدير المحرق.

في خارج مصر.. سيدنى باوستراليا، جيرسى سيتى، لوس أنجيلوس بأمريكا, ستيفينج بريطانيا [5]

مواضيع مرتبطة

مراجع