افتح القائمة الرئيسية

The Official Visits To the Western Front, 1914-1918 Q12097.jpg

لورد كرومر المندوب السامى البريطانى وقت حادثة و محاكمة دنشواى

فى 13 يونيه سنة 1906م فى عهد الخديوى عباس حلمى التانى ، وقت ما كان اللورد كرومرمندوب الانجليز السامى على مصر ، راحت جماعه من الظباط الانجليز المحتلين مصر وقتها من سنة 1882م برحلة صيد حمام بقرية دنشواى فى المنوفيه بدعوه من عبد المجيد بك سلطان الذى كان من اعيان القريه، لكن و هم يصطادون اشتعلت النار فى جرن تبن لأحد الفلاحين بسبب البارود المولع ، فلما رأى الفلاحين المنظر هاجوا و هجموا على الظباط الانجليز فضرب واحد من الظباط خرطوشه من بندقيته جت فى ست من القريه فوقعت ع الارض قتيلة ، فهجم رجال القريه على الانجليز فى هذه الاثناء جاء خفر القرية لانقاذ الانجليز بينما توقع الضباط الانجليز العكس فاطلق احدهم الرصاص على شيخ الخفر فقتله. و الظباط بيهربوا واحد منهم جت له ضربة شمس فمات و اتهم الانجليز الفلاحين بقتله.

حسب قانون الأحكام العرفيه اللى طبقوها الانجليز فى مصر سنة 1895م لحماية عساكر الاحتلال البريطانى ، و بناء على قرار قدمه محمد شكرى باشا مدير المنوفيه ، اتشكلت محاكمه خاصه يوم الحد 23 نوفمبر 1906م ، قضاتها كانو بطرس باشا غالى بوصفه ناظر الحقانيه بالنيابه ، و فتحى بك زغلول رئيس المحكمه الاهليه و اللى كان اخو سعد زغلول ، و الانجليز هيتر المستشار القضائى بالنيابه و بوند نايب رئيس المحاكم و الكولونيل لدلو القاضى العسكرى ممثل جيش الاحتلال البريطانى. سلطة الاتهام عن الانجليز كان بيمثلها ابراهيم بك الهلباوى.

الحكمتعديل

 
ندد مصطفى كامل بالمدبحه الاستعماريه

صدر حكم مبالغ فيه ومتعسف بإعدام اربعه من اهالى دنشواى هما حسن محفوظ ، و يوسف سليم، و السيد عيسى سالم، و محمد درويش زهران ، و اتحكم على 12 فلاح بالاشغال الشاقه لمدد مختلفه و بجلد كل واحد فيهم خمسين جلده ، و ده كان بتهمة قتل الظابط الانجليزى اللى مات من ضربة شمس. و اتنفذت الاحكام فى قرية دنشواى نفسها أمام الفلاحين و اهل الضحايا و شاف الاطفال ابهاتهم بيتشنقو و بيتجلدو. و كتب جورنال المقطم اللى كان مقرب من الانجليز إن المشانق اتبعتت دنشواى قبل ما تخلص المحاكمه.

استقبل المصريين خبر المحاكمه و العقوبات الظالمه بقرف جامد عبر عنه المفكر سلامه موسى بقوله انه لما سمع الخبر و هو فى اسكندريه بياكل فى مطعم : " فلما قرأت الحكم عمنى جمود يشبه الغثيان فلم استطع الأكل جملة ايام. و دارت فى رأسى خواطر جنائيه عن هؤلاء المعتدين على بلادنا و اهلنا " ، و ضاف : " و لا تزال دنشواى عندى من الذكريات النفسيه الأليمه " سلامه موسى .

عم مصر التوتر و ندد مصطفى كامل بالمدبحه الاستعماريه و سافر انجلترا و ندد هناك بمدبحة كرومر ضد الفلاحين المصريين و طاف فى عواصم اوروبا لعرض قضية استقلال مصر و نشر فى الجرانيل الفرنساويه مقالات بتندد بإحتلال الانجليز لمصر. مفكرين و كتاب كبار فى اوروبا و بريطانيا نددو بمدبحة دنشواى و كان منهم جورج برنارد شو ، و اضطرت الحكومه البريطانيه عزل مندوبها السامى فى مصر اللورد كرومر.

المصادرتعديل

  • سلامه موسى، تربية سلامه موسى، دار الجيل، القاهرة 1947
  • المصرى اليوم ، مؤسسة المصرى اليوم للصحافة و النشر ، عدد 2080 ، 22 فبراير 2010.

شوف كمانتعديل