المماليك البايات

المماليك البايات أو المماليك البكوات , هوه الاسم اللي بيطلق على مماليك مصر من الغزو العثماني لمصر سنة 1517م على يد السلطان سليم الأول .

مملوك من مماليك العصر العثمانلى - رسم من سنة 1810.
مراد بك من كتاب وصف مصر سنه 1809

مرت دولة المماليك عبر تاريخها بثلاث مراحل , الأولى منه بدايتها على يد السلطان عز الدين ايبك وسميت بدولة المماليك البحريه اللى تميزت بتولي سلاطين من أصل تركي (من أرض تركستان في وسط آسيا حالياً وليس تركيا الآن) . السلطان المنصور قلاوون يعتبر سلطان محوري في هذه الدولة , إذ أن سلالته من أبناؤه وأحفاده قد حكمت حتى نهايتها سنة 1382م عبر انقلاب عسكري قام به الظاهر سيف الدين برقوق , مؤسس الدولة المملوكية الثانية واللى عرفت بإسم المماليك البرجيه وتميزت عن سابقتها بأن مماليكها كانوا من الشركس (هجمات تتار القرم على جنوب روسيا هى أصلهم) وكانوا يجلبون عبر تجار جنوة والبندقية ليباعوا في أرض مصر والشام وبذلك فإن السلالة الحاكمة قد تغيرت من الأتراك إلى الشراكسة حتى الغزو العثماني .

عند دخول السلطان سليم للقاهرة سنة 1517 م فأمر بمحو كافة المماليك عن ظهر الأرض , لكن بعد استتباب الأمر ليه بأسر السلطان طومان باى وإعدامه فإن سياسته من إبادة المماليك قد تغيرت إلى إعطائهم الأمان وقبول خدمتهم ليه وأعادهم إلى وظائفهم كما كانوا برواتب أقل مما كانوا يحصلون عليه قبل بكثير , ويرجع سبب تغيير استراتيجيته من إهلاكهم لدمجهم لسببين : الأول أن الأراضي المفتوحة كانت شاسعة وتزيد الحمل على قواته لإدارتها وهو بالأساس يحتاج قواته لمواجهة أعدائه من الصفويون والأوروبيون , وأن المماليك بحكم تربيهم في تلك الأراضي وحكمهم ليها فهم أكثر من يكون قادر على إدارتها . أما السبب الثاني فيرجع إلى زوال التهديد المملوكي على دولته بإعدام طومان باى وهلاك كامل الجيش المملوكي تقريباً في المواجهات التى دارت قبل وبعد الدخول للقاهرة .

بعدها, أصبح المماليك جباه الضرائب داخل الولاية وكونوا قوة دفاع محلية عينت كفرقة إضافية للدفاع عن مصر بجوار القوات العثمانية وكان أول استخدام ليها هى قمع تمرد للجنود الإنكشارية سنه 1518م . وشارك 800 من مماليك الفرقة في غزو رودس اللي قام به نجل سليم السلطان سليمان القانونى سنه 1522م

اماالتغيير الثالث اللى حدث كان في تزايد قوة امراء المماليك في فترات ضعف الدولة العثمانية في القرنين السابع عشر والثامن عشر , إذ زاد جلب المماليك الصغار من أراضي جورجيا الحالية وأصبحوا المتحكمين الرئيسيين في مصر وغدا منصب شيخ البلد (وكان يعطى لأقوى الأمراء وأوفرهم مماليكاً) الحاكم الفعلي للبلاد بينما أصبح الوالي العثماني حاكماً صورياً للبلاد حتى أنه في عهد على بك شيخ البلد فإنه أعلن إستقلاله وضم الحجاز والشام إلى أراضيه مستغلاً الحرب العثمانية الروسية , قبل أن تتمكن الدولة من الإتصال بقائد جيشه محمد بك ابو الدهب وتعده بشياخة البلد , لينقلب على سيده ويعيد مصر للخلافة العثمانية مرة تانيه , وظل وجود المماليك البكوات في مصر حاضراً حتى تمام إفنائهم على يد محمد على باشا سنه 1811م في مدبحة القلعه المشهوره.

المماليك البايات من عهد علي بكتعديل